November 9, 2008

تحدي زاهد ورينو للرسم التشكيلي في جدة


في أواخر أيام رمضان الماضي أتيحت لنا ، أنا وميدوسا ، فرصة الذهاب إلى معرض الرسم المفتوح الذي اقيم في "رِد سي مول" في جدة .. أقام المعرض "شركة زاهد ورينو .. سافران"


لا تستطيع أن ترى كهذه احتفالية أينما ومتى كان في جدة بل وفي أنحاء المملكة ، لذا فهي فرصة رائعة للفنانين والمتابعين للرسم أن يحضروا مثل هذه المعارض أنّى حلّت

لم أكن أحملة ورقة وقلم لكني كنت أحمل كاميرتي التي لا تفارقني والتي وجدتها كنزي الثمين وقتذاك

اشترط في هذا المعرض للفوز بجائزته الكبرى والتي أراد أن يسميها القائمين على المعرض بـ "التحدي" ، اشترط ان تكون كل اللوحات المتقدمة للفوز هي رسماً لسيارة كي تفوز أجملها بالسيارة

وبالطبع كان هناك ضيف شرف أتحف الحضور بمرونته العالية في تنفيذ لوحته الكبيرة التي وضعها على مرئً أفقياً من الناس ، الفنان يوسف إبراهيم



كان واضحاً جداً أن بعض الفنانين من المحترفين والهواة اللذين شاركوا لم يهتموا بشروط المسابقة في وجوب رسم سيارة كي يتم اختيار أجملها ، كان هذا المعرض الرمضاني المفتوح بمثابة حديقة كبيرة أراد الفنانين أن يحلقوا ويغردوا فيها كل على "ليلاه" وليس مهماً الجائزة ، فالجائزة الأكبر التي طمح إليها معظمهم هي تنفس الريشة والألوان

وإليكم ما كنت أقصده

بعض المشاركين فقط خصصوا رسوماتهم لتقديم أفضل سيارة مرسومة للفوز بالسيارة الموسومة وكان أن رسموا سيارتهم كل كما يراها أو يريدها ، ومنهم من رسم للمتعة فقط

هذه الفتاة "سارة" تذكرك جلستها هنا بإحدى أرصفة فرنسا التي تعج بالرسامين والعازفين ، جلست على الأرض كي تكمل رسمتها ، وكنتَ لتجد العديد من الشباب والفتيات يجلسن على الأرض منهمكين فيما يفعلون ، ورغم ترددها لكني استطعت اقناعها بأن آخذ لها هذه الصورة وقد وافقت على استحياء



هذه الرسمة لشاب قدم من منطقة بعيدة مع والدته كي يشارك ، تقول أمه أنها تحب أن يشارك ابنها في كل معرض يستطيع أن يشارك فيه فهي تدعمه بدون تردد



وهنا بدأت ملامح لوحة جميلة في البزوغ على يد هذه الفتاة التي اختارت زاوية صغيرة بعيدة ترسم فيها



وهنا لوحة تحمل في طياتها قضية يطول شرحها لو كُتِبَت كلماتها


ومزيداً من اللوحات




وبقية الرسامين اختاروا أن يستمتعوا بما يفعلون بعيداً عن شروط المسابقة ، كيف لا وهي فرصة لا تعوض!

هذا الشاب "ياسر مدني" الذي اختير أفضل رسام في إحدى مجموعات الفيس بووك الخاصة بالرسم التشكيلي قدم لنا نفسه بطريقته الخاصة










ومزيداً من المشاركات




وهذه اللوحة إحدى القلائل اللاتي لهن أن يُقتَنين .. هي لوحتي المفضلة في المجموعة







والذي كان ملفتاً للانتباه أيضاً مشاركة جريدة الوطن السعودية برسوم كاريكاتير لكنها من نوع جديد علي أن أرى موضوعاته بهذه الجرأة في السعودية ، فقد تحدثت عن أمور لم أكن أراها في جرائد السعودية من قبل






كانت الأجواء حميمة وجميلة وإن لم يكن المعرض من النوع الاحترافي إلا أن أجمل ما فيه هو هذه النسمة الفنية العليلة التي تجمع هؤلاء الفنانين لالتقاطها والتي تبشر بأن الفن وأهله بخير موجودين لكنهم ينتظرون أقرب فرصة كي ينطلقوا وبقوة ، ينقص كل هذه البوادر الطيبة فرص أكاديمية وأنشطة جماعية ومتابعة تطورات الفن التشكيلي حول العالم كي تصقل هذه المواهب الناشئة وتستفز الطاقات التي بداخلها آخذة بيدها للاحتراف

وبالنسبة لي لم أكن مهتمة كثيراً بمن سيفوز إذ كان الأهم هو تفكيري في "متى سيكون المعرض القادم وأين" ، فتحدي هذه المسابقة يقدم تحدياً أكبر في استمرارية دعم الفنانين والفنانات بشكل احترافي في كل مرة قادمة

2 comments:

pastel said...

فرحت بهذه المشاركات الجميلة .. لعلها تجد من يلتفت إليها ويستثمر مواهب هؤلاء الفنانين .. شاكره لك هذه الصور وهذا التقرير : )

deja vu said...

هلا وغلا يا باستل

البيت بيتك :)