March 29, 2008

يبقى الحال كما هو عليه .. ويظل الحل محجور عليه




في إحدى المنتديات التي أشارك فيها من وقت لآخر قامت إحدى العضوات بطرح موضوع حيوي جداً أفرز حواراً ساخناً حول إنشاء سينما إسلامية بمواصفات عالمية


كان أصل الموضوع آتياً من دراسة في نفس الموضوع طرحتها منتديات عمرو خالد بشكل استفتاء أو تصويت لمعرفة رأي الناس في ذلك


كان هذا الموضوع الذي شاركتُ فيه برأيي


خلاصة الحوار كانت أن عارض طرف آخر الفكرة وقال بأنها مدعاة لمزيدِ من الفتنة والعبث في الأمة ، بيد أن رأيي كان في الجانب الآخر تماماً ، لن أعيد على أسماعكم نص الأخذ والرد طالما أن الرابط هنا تستطيعون قراءته لو أحببتم ، لكن سأستعرض رأيي في ذلك وأيضاً بدون إطالة


لكل زمان سلاحه ورجاله ودوله ، وهذا الزمان يرتكز فيما يرتكز على الإعلام للتأثير في الشعوب والدول ، وهو أفضل ذخيرة لممارسة الحرب النفسية والثقافية لتغيير عقول الناس ومعتقداتهم وطبعاً كلنا يعرف أن من يمسك هذه الأسلحة والذخائر هي الصهيونية العالمية التي تقودها لبر الأمان إسرائيل مع الكلب المخلص أمريكا ومعهم شلة الأنس أوروبا وبريطانيا وخلافه ، الفرق هنا بين أسلحة الأمس وهذا السلاح أن هذه لا تصوب تجاهك وإنما تدس خِلسة في كل تفاصيل حياتك


نعم نحن بحاجة لسينما إسلامية على مستوى عالي وبمواصفات عالمية


وكل التفاصيل الصغيرة بعد ذلك يتم دراستها ووضعها في إطار إسلامي ، فنحن اليوم وبعد وقوع كل أركان الدولة الإسلامية بل ، فيما اعتقد ، واختفائها ، فما هو موجود الآن هو بقايا رسومات استعمارية موزعة على المنطقة ، نحن في أمس الحاجة لركوب أي مركبة حديثة كي ننطلق لنحسن صورتنا ونعيد تعريف أنفسنا للأخرين


بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما علَمَ أن هذه الجنازة هي لجاره اليهودي وعندما سؤل باستغراب عن السبب قال ( فيما معناه ) "فُلِّتَتْ مني نفسٌ إلى النار


فلا يقولن لي أحد: لن يهمونا أن نريهم ما هو الإسلام ، أو ، عنهم ما فهموا حاجة ، نحن مسئولون بشكل وبآخر عن كل غير مسلم وكيف أنهم "يفلتون منا إلى النار"


نعم نحن في أمس الحاجة إلى هبوب جماعي للشباب الفنانين في كل اتجاه أن يجتمعوا في ورشة عمل لإقامة مثل هذا الصرح الكبير ، هو سلاحنا الذي بقي لنا بعدما سُلِبنا كل حق في الدفاع عن أنفسنا


هو أفضل سبيل لنا كي نحاول الخروج من قعر الزجاجة على أمل الخروج من عنقها


شاهدتُ بالأمس الفيلم الهولندي "فتنة" ..


وتذكرتُ موضوع هذا الحوار القديم وكيف أن الرد يأتي مع الوقت كما نرى


وأيضاً الوقت يقدم لنا ما هو جديد ..


بالأمس القريب رسومات كاريكاتورية ذات المستوى الفني الأقل من عادي لكنها موجهة طبعاً وهنا تكمن أهميته ، ثم كتاب حول حياة الرسول التي قدمها أحدهم من أمريكا ، ثم اليوم فيلماً قد يكون بالنسبة لنا تافه حيث أننا نعلم تفاصيل ومضامين ما بين السطور التي تحدث حولها الفيلم لكن الخطورة بل "الفتنة" تكمن أنه موجهة لكل ما هو غير مسلم في أوروبا وهنا سيقوم العنصريين وبسطاء القوم ، وقد يتحد بعضهم ليتخلص من هؤلاء الغوغائيين قاتلي الحريات في العالم ، أي نحن ، ليقتلوهم ويضطهدوهم بكل شكل
ونحن ما زلنا محلك سر ، بل تشدقاتنا تزيد وصرنا نتحدث أكثر من ذي قبل ونقف جلمود صخر أكثر من ذي قبل


آن لنا أن نفهم ، أليس كذلك؟


نحتاج إلى سينما قوية تبدء في تنظيف ما ساعدنا نحن في التغبير عليه ، ولا أجرؤ على قول "توسيخه" فديننا كعين الشمس في كبد السماء لا تهزه كل أتربة الدنيا لو عصفَت ، لكن نحتاج إلى أن نتعلم كي نجعل السماء تصفو والجو يصحو كي نعود لنرى وندع غيرنا يرى معنا نور الشمس ونتلمَّس حرارته


مش يالله بقى نتحرك .. ولا إيييييييييييييييييييييييييييه؟


لو تتكرموا علي قرائي بنشر هذا الموضوع في كل مكان متاح .. ساعدوني كي يصل صوتي .. بارك الله فيكم
أضحككوا شوية قبل ما أنهي الموضوع
يقوم الآن الرسام الذي رسم صورة "العِمَّة القنبلة" بمقاضاة مخرجنا المذكور فيلدرز لأنه استخدم رسمته في الفيلم دون أخذ الموافقة منه ، لو قلنا ياليتها تولع بينهم هل سيكون في ذلك أي فائدة تذكر لنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مش عارف

4 comments:

عوني said...

السلام عليكم و الله أنا أتفق معك أننا لازم ندخل بقى معترك السينما و كل واسئل الإتصال الحديثة، و كفانا كلمة "بدعة" و ما بعرف شو لأن كرمالنا لورا و رسالتنا ما بتوصل بشكل سليم لغيرنا إلا إذا خاطبناه بلغته هو أو بأكثر شي بيأثر فيه. فالسينما لاشك أنها سلاح ذو حدين. و بما أنها ستكون بصبغة إسلامية فمن الطبيعي أن يكون هناك ضوابط فيها، خاصة بالمسائل المتعلقة بعلاقة الرجل بالمرأة و الإباحية و هذه الأمور.. لكن ليس من العيب أن نكون موضوعيين فيما نطرح و نعرض كل شيىء كما هو من دون وعظ مباشر و تحيّز مذموم.

أنا سعيد لكتابتك عن الفكرة هذه و أناصر رأيك فيها، و كان لي تجربة مع التمثيل من كذا سنة لكن تخليت عنها لأسباب عديدة منها أن الممثل هالإيام بهمه الليرة قبل كل شي فليش تكون عبد الليرة .. أكيد إلا ما رحم ربي.


و أشكرك بما يخص قائمة الجيران و لعل إن شاء الله قريبا نكون أصدقاء.
في أمان الله

Amani said...

سلام عليك
الموضوع مرة حمااااااااس و أستغرب من أراء الناس الغريبة العجيبة عن هذا الموضوع و التي هي ضد فكرة نشر الاسلام. أنا أتفق معاكي في كل كلمة، و لقد تأثرت بالحديث الذي كتبته عن الرسول صلى الله عليه و سلم و اليهودي. أتمنى فعلا يكون في برامج و أفلام و كل ما يدخل تحت الاعلام تعرض بشكل صحيح عن ديننا الاسلامي و على مستوى راقي يليق به.

لورنس العرب said...

يوجد شيء غائب عن الناس
وهو انه مهما حاولت أن تنتج شيئا لكي تصحح به صورة الاسلام حتى يتقبلها الآخر فهذا الآخر لن يقبلك
والسبب ببساطه أن الأوربيين مثلا إلى الآن يعتبرون الأسود الذي هو على نفس دينه وملته مواطن درجه ثالثه
فكيف يحترمك أنت كعربي ومسلم؟
السبيل الوحيد لكي يحترمنا هؤلاء هو التقدم، هو أن نعمل ونتقدم ونعيد العصور الذهبيه للمسلمين، لأن هؤلاء متكبرين لا يخافون إلا من هو أكثر منهم تقدما وقوه
لذلك لا تنتظروا أي شيء من هذا لأنهم لن يرضوا عنا أبدا

deja vu said...

وجهة نظرك يا لورنس العرب صحيحة مائة في المائة ، نحتاج إلى أن نركز على تطوير أنفسنا والقيام بنهضة من نوع جديد يشابه ولو قليلاً نهضة الدولة الإسلامية في عزها

وفي رأيي صناعة السينما الإسلامية هي جزء مهم في هذه الصناعة النهضوية الشاملة