June 15, 2013

تمرنوا .. تمرسوا، كي لا تمردوا


أنا مع حملة "تمرد" رغم أني لم تتاح لي فرصة المشاركة فيها، لكني و رغم ذلك أرى أن هناك حلولاً كثيرة بإمكانها أن تقدم الكثير بجانب، أو بدون، حملة تمرد.

كراسي الحكومة و الوزارات ليست مبتدء آمالنا و لا منتهى أحلامنا، بل أراها في هذه الأوقات تحديداً هامش أمام القوة الحقيقية للناس. أخيراً لنا حرية كل شيء.

بعد خراب مالطا، يحتاج المصريون إلى قائد حقيقي يقوم ببناء الدولة، و بالتأكيد ليس مرسي ولا كل أفراد جماعة الأخوان، لكن من الخطأ الفادِح أن نظل بلا حراك في انتظار تشريفه.

زُنِقَ الشعب المصري أيام الانتخابات بين مرسي و شفيق. ستكون كارثة هزلية لو نجح شفيق و مهزلة كارثية لو نجح مرسي. لا مفر. في كلتا الحالتين نحن نملك حل واحد. وهذا الحل في أيدينا و ليس في أيدي "الحكومة".

مرحلة ما بعد فوز الرئيس المُنتخَب هي مرحلة انتقالية بالنسبة للناس، و هي مرحلة مفتوحة تماماً كي يبدؤوا في تحويل طاقتهم العالية إلى عمل دؤوب في كل خطوط الحياة. على المصريين أن يفهموا أنه يجب أن يكونوا جاهزين للانتخابات القادمة، بالعمل و ليس بانتظار ما تلقيه الحكومة من وعود و خطط.

فعلياً هي حقبة المشاريع الشعبية و "تطنيش" شغل الحراج و الشردحة و الخيابة اللي شغال في الساحة السياسية اليوم. كما ترون، كلهم حفنة من المساطيل و الفشلة و عديمي الخبرة و الحنكة في العمل السياسي و الشعبي على حد سواء.

لن يكون الناس هناك جاهزين لأي قادم إلا إذا تجمعوا في مجموعات ومشاريع تُصلح كل الخراب اللي حاصل دون انتظار الحكومة التي لا وجود فعلي لها بين الناس اليوم. وهذا فعلياً هو سبب نجاح تجربة ماليزيا و تركيا.

الناس، هم الناس من سيبني الدولة، و هم فعلياً سبب وجود الدول الأولى في هذه القائمة. أرجو أن تكون هذه رسالة مفيدة تصل لمن مكن الله لهم بأي شيء يمكن له أن يحدث تغييراً.

No comments: