March 23, 2011

أين الشعب؟


مقال خفيف الظل مترامي الأبعاد تقدمه أكاديمية التغيير بقلم وائل عادل

***

أين الشعب
بقلم: وائل عادل


سألت أحد قاطني الأحياء الفقيرة، في رأيك هل سيحدث التغيير؟ أجابني هذا شعب لا فائدة منه، قابلت بعض الطلبة، سألتهم نفس السؤال، فحصدت الإجابة نفسها.. ذهب إلى الأمهات في البيوت .. فلم تختلف الإجابة.. ذهبت إلى كل مكان... أبحث عن الشعب.. الكل يتحدث عن طرف غائب يدعى الشعب... بدأت أسأل الناس في الشوارع كالمجنون.. يا أستاذ.. هل أنت الشعب؟ يا أخت.. هل أنتِ الشعب؟! كاد عقلي يطير.. هل خدعونا منذ طفولتنا وحدثونا عن شخصية وهمية تُدعى الشعب؟ هل رددوا أمامنا كلمة الشعب لنشعر بالعجز وخيبة الأمل؟! هل فكرة الشعب أصلاً طعم لقتل أمل التغيير في الناس؟! فقد ولدت وداخل رأسي فكرة تصرخ بصوت يتردد صداه في جنبات عقلي.. "الشعب لا يمكن أن يتحرك"!!

أدركت أن الشعب لا يمكن أن يتحرك.. لأنه لا يوجد ما يسمى بالشعب.. فكيف يتحرك كائن وهمي لا وجود له نسجه خيالنا لينسب إليه كل خلل... لا يوجد شيء يسمى الشعب... يوجد أنا وأنت فقط.. فإن كنت أنت مقتنع بالتغيير وأنا كذلك.. فأين المشكلة إذن.. ازددت حيرة .. قلت بالتأكيد الجواب عند أهل الفكر.. كيف لم أمر عليهم؟!

ذهبت إلى بعض أهل الفكر، قلت لهم: سمعت أن الشعب لن يحدث التغيير، أريد أن أسألكم بحكم خبرتكم.. أين أجد هذا الشعب؟! أريد أن أسأله بنفسي.. قالوا لي الشعب لا فائدة فيه، الشعب منذ مطلع التاريخ شعب خانع غبي، قلت لهم لا أسألكم عن صفته .. أسألكم عن مكانه.. أين الشعب؟ هؤلاء الذين تنعتونهم بالغباء.. أين هم؟ من تعنون بالضبط؟ وما موقعكم منهم؟ هل أنتم الشعب؟ أنا أبحث عن الشعب وتلفت قدماي من السير.. أجابوني: نحن جزء من الشعب..
قلت لهم: وأين بقيتكم؟! وإن كنتم أنتم جزءاً، فأي جزء منه، رأسه أم مؤخرته؟! واضح أنكم شيء بارز فيه لا أدري طبيعته!!

قلت هذه الجملة بسخرية.. بمرارة.. ثم فجأة.. لمعت عيناي.. فقد أتتني الإجابة حبواً.. نظرت لهم مجدداً.. قلت في نفسي.. هل هم مؤخرته.. أم رأسه؟! خرجت سعيداً جداً..
فالشعب موجود وليس موجوداً، أجزاؤه موجودة، لكنها في صندوقها لم تخرج أو تركب بعد، فالشعوب تُبنى، والشعب ليس أنا وأنت، هو ليس مجموعنا، هو شخصية تختلف عن مجموعنا، ولها من الطاقات ما يفوق حدودنا. فما هو الشعب؟!

الشعب هو كائن يختلف عن أفراده، قد يكون على صورتهم، له عقل وعين ويد وقدم و..و...و. لكن ليس معنى وجود البشر وإن زاد عددهم أن الشعب موجود، فالناس كثر يحيطون بنا ونحيط بهم، لكنهم ككتلة لحم متكدسة مطموسة الملامح، كصلصال لم يتشكل بعد؛ ليس كل تجمع بشري هو شعب، بعض التجمعات أورام أو دمامل، فالناس ليسوا موزعين بنسق يصنع كائناً يدعى "الشعب".. العبرة بكيفية توزيع الأفراد في ذلك الكيان الجديد المدعو "الشعب"..

فهناك مجموعات من أهل العلم والفكر تتكثف لتصنع عقله، ومجموعات من أهل الروح يتكثفون كقلبه يضخ فيه القيم، ومجموعات تعمل كالشرايين التي تمد كل نسيج فيه بالخدمات التي بها تنتعش الحياة، ومجموعات تعمل كعين الشعب، ترسم الرؤى وتحدد المسارات، ومجموعات تعمل كالأظافر تحمي أصابعه، وكالرموش تذود عن عينه.

الآن يولد الشعب، ها هي ملامحه تتضح، ها هو يتشكل قطعة قطعة. ويُنشأ خلية خلية..
ولكل شعب هيئته، فشعب راقص سيحتاج إلى الاهتمام بساقيه ليفتن ويغري، وشعب عالِم سيهتم بعقله وعينه ليبدو في أبهى حلة، وشعب يسعى للتغيير سيحتاج إلى بنية مفتولة، عقل متقد وعين حادة، ويد مشدودة، وأرجل قوية، وشرايين قادرة على تحمل أعباء هذا الجسد.. وقلب نابض تزلزل دقاته الخصوم. وهكذا يبنى الشعب ككيان مستقل عنا، ونختار لأنفسنا أدوراً في ذلك الكيان!!

وعندما يوزع الناس بشكل دقيق، وفق ميولهم والأدوار التي يرغبون في القيام بها، على كل شخص حينها أن يلزم موقعه، فأهل الفكر يطورون الفكر ويحاسبون .. ماذا قدموا من فكر؟! وأهل الرؤية يعكفون على صناعة الرؤى ولا يغادرون وجه الشعب كي لا يبدو أعور، عليهم أن يزيدوا عينيه اتساعاً وجمالاً، وأهل البأس والتنفيذ يقوون عضلاتهم فيُرى شعب مهيب، هكذا يعكف كل إنسان على دوره.. حينها سنجد كياناً مذهلاً يُدعى الشعب.. وهذا الكيان بطبعه تتفاوت فيه درجات البذل والمعاناة والمغانم والمغارم بحسب الدور والموقع من الجسد!!

ولا ينبغي أن يحاول كل فريق أن يشد الآخرين له، أو يسفه أحد دور الآخر، فتعتب القدم على العين أنها تنظر للأمور من عل وأنها لم تتلطخ بالوسخ، هل يُعقل أن تترك العين موقعها لتقوم بدور القدم ويُطلب منها أن تحمل الجسد؟ أو توضع القدم بديلاً للعين فتطمس الرؤية؟! فكل لو دوره المؤهل له.. القدم تحمل الجسد والعين تقود خطى القدم، وأي اضطراب في الأدوار سيؤدي إلى اضطراب في هيئة الشعب.. وسنعود للسؤال من جديد .. أين الشعب؟!

عندما يقول لك أحدهم.. الشعب لا فائدة فيه، سله مباشرة، ما هو موقعك في هذا الشعب وما وظيفتك؟ فأغلب من قابلتهم كانوا يسبون ويرمون الشعب بأقذع الألفاظ، يبدو أنه تم تركيب أغلبهم خطاً في المؤخرة!! فيرون أسوأ ما يقدمه الشعب!!


***

ذكرني هذا المقال - والذكرى تنفع المؤمنين - بالجسد الواحد .. لا يكتمل كله إلا بتوائم وتوافق عمل كل جزء مع الآخر

March 21, 2011

حملة شعبية في مصر لتسليم أمانة لصاحبها



أنشأت مجموعة من الشباب في مصر صفحة على الفيس بوك أسمها مصر بدور عليك علشان ترجع لك حاجتك لإيجاد شخص فقد كاميرته في محاولة لتسليمه إياها

يرى بعض أصدقائي أنه خبراً طريفاً ، وأراه - بجانب الكثير من الأخبار المماثلة التي أصبحنا نسمع بها يومياً بعد الثورة البيضاء - درجة نعلو بها نحن شباب هذه الحقبة وشباب أهل مصر خاصة ممتلئين بالفخر والحماسة ممتصين كل تلك العدوى الإيجابية التي ينثرها في الأجواء هؤلاء المميزين

أحضاني الافتراضية قد لا تكفيني كي أُعَبِّر عمّاأشعر به هذه الأيام .. لكني أرجو أن تصل طاقتها الصادقة المحِبة أحضانكم هناك

***
تحديث
***

أستطاع منشئ هذه الصفحة من الوصول إلى صاحب الكاميرا فعلاً .. وهو سويسري مسلم
ويشكر كل المصريين من خلال هذا الفيديو الذي ساهم في تسجيله صديقه المصري هناك



أيضاً خبر قصة الصفحة وموضوعها وتطوراتها في إحدى الصحف المحلية السويسرية

March 18, 2011

Best Vblog on the constitutional amendments in Egypt


Perfectly scripted and introduced.
There is no better explanation than this.


United we MUST rise



March 10, 2011

ومن اليمن .. ثورة غير شكِل


الفن الحضرمي له عبقه الخاص .. كيف به وهو يقدم لوحته الثورية هذه؟

February 28, 2011

آل مريد البرغوثي .. خير السلف وخير الخلف

تجمع هذه الحلقة من برنامج "عصير الكتب" الذي يعرض على دريم الثانية عائلة الكاتب مريد البرغوثي في منزلهم العامر ، مريد البرغوثي ، رضوى عاشور ، و تميم البرغوثي ، وقد تكون هي المرة الوحيدة ، وأرجو أن لا تكون الأخيرة

شئ مشترك يمنحه لي آل البرغوثي دائماً هوكونهم قدوة أحملها وأحرص على تقديمها لأولادي بعدي ، عدا كونهم مدرسة فكرية
أعْتَدَّ باتِّباعها ، فبين البساطة والبشاشة والتلقائية يقدم كل منهم هديته الثمينة في طي الكلام

وبالنسبة لي ، فهذه الحلقة هي نافذة مفتوحة كي أتذوق الثقافة على الطريقة البرغوثية

دعواتي لهم ولآلهم كما دعا لهم محمدنا الحبيب : أنتم بر الخير ... يا آل بَرغَوث

لا زلتُ أثابر في الحصول على مزيد من إنتاجاتهم القصصية والشعرية والنثرية حيث يندر وجودها هنا - للأسف - وأعتقد أنه علي القيام بمحاولات أكثر ، فهي قضية تستحق ثورة بالنسبة لي

تابعوا هذه الحلقة في منزل هذا الثلاثي المتميز


February 26, 2011

روشتة سياسية

هذه الروشتة السياسية قدمها الكاتب طراد بن سعيد العمري - الكاتب في جريدة الحياة السعودية - لحكامنا العرب ..
مقال أعجبني أحببتُ مشاركتكم قراءته

***

أتوجه بمقالي هذا إلى الحكام العرب فقط. هذه نصائح مستمدة من أحداث تونس ومصر، ووصفة سياسية يمكن لك أيها الحاكم العربي أن تقرأها وتحفظها عن ظهر قلب وأتمنى أن تطبقها وألا توكل مهمة تنفيذها لأحد.

أولاً: لا تقل للشعب يوماً في أي من خطاباتك «شعبي» أو «أبنائي وبناتي»، فهم ليسوا كذلك، هم مواطنون ومواطنات شرفاء وليسوا شعبك أو أبناءك وبناتك، أنت لا تملكهم. عندما تقول ذلك رغبة منك في إظهار قربك منهم أو محبتك لهم أو عطفك عليهم، فأنت في حقيقة الأمر تنتقص من ذكائهم من حيث لا تدري، لأنك تبني العلاقة على أساس المحبة وتتوقّع المحبة المتبادلة، ولا يفترض في الشعب أن يحبك أو تحبهم، بل الأساس والمطلوب هو أن تحترمهم، فإن فعلت، فسيحترمك الشعب وهذا أقصى ما يمكن أن تصل إليه. اترك المحبة لأهل بيتك وامنح الاحترام للشعب.

ثانياً: تذكر أن الشباب عماد كل أمة، هم الحاضر والمستقبل، وأعرف أن معظم أفراد الشعب من الشباب، ذكور وإناث، فكن مع الشباب يكن الشباب معك. شغلهم وأشغلهم، فإن لم تفعل أشغلوك وأرهقوك. الشباب يملك طاقة مخزونة تنبئ عن نفسها في مناحٍ عديدة وبأشكال مختلفة ووسائل متعددة، فابحث عما في عقول وأذهان وخيال الشباب، هم يريدون العمل، ليس لكسب لقمة العيش فقط، بل لتحقيق الذات. بادر إلى خلق فرص عمل وبرامج تطوعية وترفيهية وأندية شبابية وميادين عامة في كل حي، إن استطعت، يتبارى فيها الشباب لإثبات أنفسهم وتحقيق ذاتهم والاستمتاع بخيالهم وأحلامهم. لا تضع بينك وبين الشباب وسيطاً أو حاجزاً، لكي تتمكن من تلمس حاجاتهم عن قرب فسوف تجدها سهلة التحقيق وقريبة المنال.

ثالثاً: كن في الطليعة دائماً وسباقاً وأسرع تفكيراً من الشعب، استبق مطالبهم بعشر خطوات ونفذ فوراً، ولا تعطي وعوداً فذاكرة الشعب، في ما لم يتم تحقيقه، جماعية ووقادة لا يقربها النسيان ولا يمسها الزهايمر ولا تصاب بالأمنيسيا. اعلم أن الحياة متغيرة بتسارع فما أن تنفذ شيئاً مما وعدت به حتى تجد مطالب ملحة أخرى. لا تستمع إلى نظريات المنظرين في الاستجابة للمطالب قطرة قطرة، ففي هذا كفنك السياسي، وكن واثقاً بأن لديك شعباً فطناً أذكى وأفهم من بعض مستشاريك ووزرائك ومدرائك وإعلامك وأجهزة الأمن. لا تنصت إلى المعيقين والمعوّقين والمحبطين من بعض التيارات ومناصري الثوابت ومناهضي التغيير والحركة الطبيعية لتقدم المجتمع، هؤلاء أشغلهم بمن ضدهم في حراك ثقافي اجتماعي ومجتمعي للتسلية والمتعة والفرجة وملء الفراغات في الصحف والقنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، أما أنت فأمسك بزمام الأمور مع الشباب نحو المستقبل، فإذا أصطلح أصحاب التيارات فسيلحقون بك وبالشعب.

رابعاً: تذكر أن البشر خلقوا مختلفين شكلاً ومضموناً، وأن الاختلاف سُنَّّة من سنن الله لن تستطيع تحويلها أو تبديلها، فلا تبتئس من الخلاف والاختلاف فهما ظواهر طبيعية وصحية، فقط أحسن إدارة ذلك الاختلاف. لا تتبرم أو تحزن أو ترفض أو تقمع أي احتجاج أو مظاهرة شعبية، فهي (أ) تأكيد لسلطتك وشرعيتك واعتراف بقدرتك على التغيير ورفع الظلم كله أو جزء منه، فالناس تتظاهر للتعبير عن تبرمها من أمر ما لمن تعترف بسلطته وشرعيته وقدرته، وفي كل هذا تأييد لك؛ (ب) التظاهر تقرير شعبي أصدق من كل التقارير التي أمامك فاقبلها وشجعها وحاسب المتسبب؛ (ج) عندما يصل الشعب إلى مرحلة الاحتجاج والتظاهر فاعلم أنه قد «بلغ السيل الزبى» فلا تتوانَ وحث السير لنجدة الشعب؛ (د) عيون العالم تسجل كل أخطاء أجهزتك الأمنية بكاميرات الجوال وتشاهدك على «التويتر» و«الفيسبوك» و«اليوتيوب»، فتجنّب من يهونون عليك الأمر أو يسطحون لك المطالب أو يستخفون بالمتظاهرين، فالمهوِّنون والمسطحون والمستخفون بمطالب الشعب هم أعداؤك فاحذرهم. سلّط أجهزتك الأمنية لمراقبة ومتابعة وزاراتك وسفاراتك وإداراتك وموظفي الخدمة المدنية، وليس الشعب. تكسب الشعب والأمن.

خامساً: اعرف جيداً أن بعض من حولك ليسوا إلا موظفين يهمهم رضاك وسعادتك، ويعلمون علم اليقين أنك بشر فيعملون كل ما بوسعهم لكي تنفرج أساريرك ويتفادون غضبك، فلا تركن إليهم مطلقاً، وتعامل معهم كزملاء للظهور أمام عدسات المصورين فقط، واعمل على تبديل الوجوه من حولك بين الفينة والأخرى لأنه بقدر بقاء الأشخاص حولك بقدر معرفتهم بنقاط قوتك وضعفك، وفي ذلك تسليم منك وانكشاف عليك، لا تثق بأي تقرير أو كلمة منهم وانظر إلى الواقع، مهما حاولوا أن يوهموك بصدق نواياهم أو اختيار ألفاظهم وتعابيرهم فهم بذلك يتبرأون من المسؤولية لكي يلقوها عليك، تخلّص منهم قبل أن يتخلصوا منك.

سادساً: اعرف أن الوزارات السيادية لم تعد الخارجية والدفاع والأمن والمالية، بل الوزارات الخدمية مثل: التعليم والصحة والعمل والبلديات، فاختر لوزاراتك وإداراتك الخدمية ذات العلاقة المباشرة مع الشعب من عامة وأبسط الناس ممن يمكن نقدهم واستبدالهم بسهولة ويسر وممن يرضون أن يكونوا خداماً للشعب ويقبلوا بتعليق شعار في مكاتبهم وعلى صدورهم يقول «وجدت لخدمتكم» ويلقنوا هذا لجميع موظفيهم ويتأكدوا من تطبيق ذلك وتنفيذه على أرض الواقع، اختر وزراء ومدراء يؤمنون بأنهم ليسوا أعلم الناس أو أفضلهم بل لأنك أنت، وليس هم، من يرغب في خدمة الشعب بكل طوائفه وأطيافة وألوانه ودرجاته الاجتماعية.

سابعاً: تخلّص مما يسمى الإعلام، الوزير والموظفون وجميع الأجهزة المباشرة وغير المباشرة التابعة لإعلامك الرسمي فهو وبال عليك، يزيد الهوة بينك وبين الشعب، ففي كل يوم يضع إعلامك الرسمي، من دون أن تشعر، غشاءً لزجاً على مسمعك عن طريق الإعلام المسموع، وعدسة رقيقة بواسطة الإعلام المرئي تحجب الرؤية عن بصرك، حتى تمسي بعد حين لا تسمع ولا ترى. الاسم هكذا، مسموع ومرئي، وحقيقة الأمر أنه غير مسموع ولا مرئي من الشعب. وفّر نفقاته وامنحه هدية للفقراء والضعفاء والمساكين فتكسب الحسنيين الدنيا والآخرة. افتح عيون الشعب على العالم واجلب العالم إلى الشعب بطوعك واختيارك بدلاً من أن يتم ذلك رغماً عنك وعن إعلامك وأجهزتك الأمنية.

ثامناً: ابتعد عن استخدام الفزاعات لتحكم بالتخويف، فزاعة العدو الخارجي أو إسرائيل أو الصهيونية؛ فزاعة اليد الخارجية: الولايات المتحدة والغرب أو إيران؛ الفزاعة الدينية: الكفار أو اليهود أو النصارى؛ الفزاعة الطائفية: الشيعة أو السنة؛ الفزاعة الاجتماعية: الليبرالية أو العلمانية أو الأصولية أو التغريب أو التطرف أو الغزو الفكري والثقافي. ارفض نظرية المؤامرة فهي فخ لك، فهذه الأساليب سقطت عند الجميع وليس لها من أثر سوى في أذهان من حولك للتأثير عليك.

تاسعاً: احذر رجال الأعمال وأهل الذهب فهم لعب ومع من غلب، يستفيدون من أي وضع في ظل أي حاكم، سيّرهم في ركابك وتحقيق مقاصدك ولا تستمع لأرقامهم وخططهم، وانظر إلى رقم وحجم ونسبة البطالة في بلدك، واعلم علم اليقين أن الرقم والحجم والنسبة الحقيقية تساوي ثلاثة أضعاف ما هو معلن. افرض غرامة مالية عليهم، سمّها جزية أو ضريبة أو رسوماً أو مسؤولية اجتماعية، أو سمّها ما شئت، وليكن حجمها بحجم نسبة البطالة ونسبة غلاء الأسعار ونسبة التضخم. لا تستمع إلى تخويفاتهم حول التضخم، وارتفاع الأسعار وهجرة رأس المال، فتلك إن صحت، أفضل من تضخم العداوة عليك، وأهون من ارتفاع الأصوات ضدك وأسهل من هجرتك أنت.

عاشراً: لا تثق بالدول الكبرى أو المنظمات الدولية مثل: مجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو البنك الدولي أو صندوق النقد في ما يخص رفاهية وتحسين مستوى الشعب. الدول الكبرى ترقبك بعين المكر وتبحث عن مصالحها وليس لها صداقات دائمة مع الحكام، فلا تسمح لها باختطافك في أجندة خارجية تلهيك عن الاهتمام بالشعب في الداخل. كن صلباً وقوياً، أيضاً، مع المنظمات الدولية وارفض الاستماع لمطالبهم واخفض توقعاتهم، ولا تقبل تجميل أرقام النمو أو الخطط الوردية التي لا يمكن تحقيقها أو تنفيذها، فهي سم قاتل تغدر بك وتنتقص من مصداقيتك.

ما حصل في تونس ومصر فيه كثير من العبر، فاعتبروا يا أولي الألباب.

February 13, 2011

الفيل المصري يتحرك

سلسلة
الفيل المصري يتحرك

انتاج عبد الله هاشم
منتج سلسلة "القادمون


الحلقة الأولى




الحلقة الثانية