September 7, 2007

انخفاض عدد اليهود في العالم


تقوم الدنيا ولا تقعد الآن في القسم المحتَل من فلسطين بعد دراسة أوضاع اليهود في العالم حول خطر انخفاض عددهم

قام "مركز تخطيط سياسات الشعب اليهودي" منذ فترة وجيزة بعقد مؤتمر لمناقشة ذلك وعرض الدراسة التي تقول أرقامها

إجمالي عدد اليهود في العالم اليوم حتى 2007م هو 11 مليون و 800 ألف نسمة والذي كان عام 1970م 21 مليون نسمة .. وفي مطلع السبعينات انخفض المعدل الخاص بيهود أوروبا إلى عشرة أضعاف حتى وصل إلى 155000 نسمة عام 2007م

وليس هذا هو كل المنغِّص في أمرهم ، إنما إعلان استمرار انخفاض العدد!

والأسباب الخاصة بحدوث تلك الظاهرة كما أظهرتها وثائق المؤتمرهي

ميل نسبة كيبرة من الشباب اليهودي إلى الزواج من غير اليهوديات واعتُبِرَ أن أكبر خطر يواجه اليهود في الولايات المتحدة هو الزيجات المختلطة (بين اليهود وأصحاب الديانات الأخرى)

انخفاض معدل المواليد في التجمعات اليهودية في العالم ، …. خاصة يهود أمريكا ‏

ذوبان اليهود في المجتمع الأمريكي ، وفي السياق ذاته حذر أحد رجال المؤتمر من أن دولة إسرائيل ستكون أكبر خاسر من هذا الواقع ، لافتًا إلى أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير ‏على دور المنظمات اليهودية في الضغط على إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش والكونجرس الأمريكي من أجل ‏الاستجابة للمطالب الإسرائيلية

التحول عن اليهودية نتيجة التأثر بواقع المجتمع الذين يعيشون فيه .. قال مدير عام "مركز تخطيط سياسات الشعب اليهودي" نحمان شاي: "إن نحو 50 يهوديًّا في الولايات المتحدة ‏يتحولون عن اليهودية يوميًّا".‏

وكان أيضاً في سياق تفاصيل هذا المؤتمر مناقشة مستقبل الدولة الإسرائيلية على أرضية هذا الواقع المخيف مقسمين هذه الأرضية بين "اليهود والجغرافيا السياسية" "القيادة اليهودية" "مستقبل الجاليات اليهودية" "الهوية والديموجرافيا اليهودية" .. خاصة في ظل "غياب قيادة قوية" ومن جهته اعتبر ستيف هوفمان، رئيس ومدير عام اتحاد الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة أن إنجاز المؤتمر قد سُجّل ‏من حقيقة مشاركة كافة زعماء الجاليات اليهودية والمنظمات المختلفة، وجمعهم معًا حول طاولة واحدة للتحدث عن القضايا ‏المشتركة للجميع.‏ وطبعاً كان من أهم من ألقى كلمته ، العصماء ، خلال المؤتمر هما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ، وزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو ، كما شارك فيه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين.‏دينيس روس ، المبعوث الأمريكي للسلام أيام رئاسة كلينتون ، رئيس المؤتمر شدد على أن علاقات إسرائيل بيهود "الشتات" من أهم القضايا التي سيناقشها المؤتمر، معتبرًا أنه "ليس من الممكن ‏الفصل بين النقاش حول مستقبل الشعب اليهودي وبين مستقبل إسرائيل".‏

حقيقة .. سردي لهذا الخبر يصب في عدة اهتمامات قادمة من خارطتنا الاسلامية ، وعلامات تعجب أو استفهام ، لن يفرق هنا عندي ، تجعلنا ، نحك راسنا شوي ونفكر بشئ من البحث والقراءة ، سيما القراءة القرآنية ، نفكر في الربط بين هذا الخبر وما يلي

هناك دراسة قرآنية قام بها باسم الجرار تقول بنهاية اسرائيل عام 2022م

هناك دراسة ، لا أعلم منها سوى عنوانها العريض ، تقول بأن عداد نسمة الشعب الفلسطيني حول العالم وداخل فلسطين خاصة في تزايد

دائرة حمراء حول إقامة اتحاد أمريكي للجاليات اليهودية ونشاطها فيما يخص تقديم الحلول والمقترحات وجداول نشطة

تذكر المعلومة التي تقول أنه لا يمكن بأي حال اعتناق إنسان للديانة اليهودية مقابل هروب اليهودي إلى ديانات مجاورة ، وهنا علامة استفهام كبيييييييييرة تشير نزولاً إلى موقع حقيقة تقول أن نظام الديانة اليهودية لا يمت للدين الأصلي بشئ بدليل أنه يتسبب في زيادة خلخلة النظام اليهودي الداخلي بهذا الخصوص

عندما نعلم أن الخريطة العربية تنضح بأعداد متزايدة في النسمة مع ضياع الهوية والملامح الإسلامية في شعوبها ، نكون قد شعرنا نحن أيضاً بنفس الخطر .. لآن القلة الذكية قد تعادل الكثرة التي تقبع في الهاوية .. وأنصار العلمنة الذين ينادون بـ "تحديد النسل" ، بعد هذه المحاور ، بالتأكيد يمتون للخطة الامريصهيونية شديد الصلة .. خاصة أن وسائل الإعلام والحكومات تساهم في دعم هذه الحملة وتساهم في أن ننسى جميعاً من قال "تكاثروا فإني مفاخرٌ بكم الأمم" .. صلوا عليه

رغم أن الخبر يعطي شئ من المسكنات للوجع ، الخاص باقتراب انقراض الصنف اليهودي من العالم ، إلا أن الوجع ، خبر تفككنا وانهزاميتنا وخيانات حكوماتنا ، يأبى أن يسكت

ولله الأمر من قبل ومن بعد

September 5, 2007

فطرة حب التسويق

من مدونتنا الصديقة شبايك أعجبني جداً هذا المقال الغير عادي .. احببتُ أن تستنفيدوا منها في غير مكانها الأصلي
فتعدد المصادر خيرُ للمعرفة
تحياتي لكم ولشبايك

September 3, 2007

عفواً أيها الرئيس

يقول لنا التاريخ، أنه كان عندما كان الرئيس يُقال له (خليفة)، يمشي بين الناس ويلقونه بورود التحية والابتسام، حيث لم يكن آنذاك اختراع اسمه ( بودي جارد أو سيارات مصفَّحة )

بل وكان هناك خليفة (رئيساً) يبحث الناس على أيامه عمّن يأخذ الزكاة والصدقة

أوَ تعرف ماذا يقول الزمان أيضاً ؟؟

يقول الزمان أن مستشفيات زمان كان، كان المريض يدخلها وياخد معاه فلوس واكل وهو خارج .. لالالا .. مش بس كدة .. ده كان فيها فندق خمسة نجوم بيدفعولك فيها فلوس وانت ماشي .. بأمر من الريس ( الخليفة )

وكان الوالي، آنذاك أيها الرئيس، ينام مبتسماً هانئ البال ولم يكن عنده على الباب لا ضَبة ولا مفتاح ..

وكان الناس عندما يمشون إلى مجلسه يُحتَفى بهم .. وعندما يصلون إلى مجلسه ينُصت لهم ويُنصف ما لهم

والناس آنذاك لم يكونوا يعرفون كيف يقرؤون كلمة : مظاهرة أو ثورة أو انقلاب

كانت اللغة في وقتهم تكتب بريشة الحمامة البيضاء وحبراً يصنعه أبن البلد غير مستورد

عفواً أيها الرئيس

عندما تبسَّمَ وجه جدي العتيق الشديد، وعندما كان والدَيّ يلبسان اللي ع الحبل ثم ينزلان في عز دين الحر حيث يضربهم شمس الانتظار حتى يجدوا ( مركوب ) اتوبيس او حتى ( ع الـ 11 – أي مشياً ) حتى يصلا حيث مركز الاقتراع المزدحم، وطبعاً لم ينسى والدي ووالده أن يأخذا معهما أدويتهما كي يظلا على قيد الحياة طوال الساعات التي يقضياناها انتظاراً للفوز بمكرمة انتخابك

عندما فعلا ذلك كانا يصدقان خطابك الأعصم ووعودك وهتافات الناس على شاشة التلفاز – مع أن أجرة كل واحد من الناس دول كانت بالدولار .. يا كرمك يا ريس - لم يكن في حسبانهما أن تمر الأيام ويغلى رغيف العيش وتخطف ابنهم بين ليلة وضحاها ظِلال العدم وتموت الموازين على جدران المحاكم .. وتعدم الأراضي الزراعية ويصبح بعضها مولات عشان استثمار ( أجنبي !!) والذي منه .. ولم يكونوا ليصدقوا أن يهرب الولد وولد الولد برة البلد

عفواً أيها الرئيس .. قلتلي اسمك ايه ؟؟

أصلي نسيت .. والأسامي كتير .. وبيني وبينك .. لما تيجي ع الشخبطة هي شبه بعض .. طيب .. يعني هي الأسامي كمان شبه بعض؟

هو بس سؤال والنبي ..

معقولة انك طيب وابن حلال ؟؟ طيب .. لما انت كدة .. الناس تعبانة ليه .. اولاد الشوارع كتروا ليه .. شخلعني شخلع ع التلفزيونات اللي ف بلدنا كترت ليه .. الماركات الاسرائيلية حتى اللي ف الدقهلية وسوق الليل والسوليدير والسوق الشعبي وسوق الحميدية بقت كتييييير كدة ليه .. والمتفزلكين بقىوا كتير ليه .. ده حتى شكلهم يخُض..

ولا تكون طيب زيادة، وماحدش بيقوللك حاجة عن المواطن واللي بيتعمل فيه .. اوعى تكون انت الزعيم ؟؟ .. ( ربنا يجرجرك بحق جاه النبي ) .. ده بس عشان انت طيب

طيب ..

خلينا نقول انك : بابا ..
  ازاي عندك ملايين برة يا بابا وانا مش لاقي حتى الراتب آخر الشهر؟ والمية بقِت بالدولار؟ وسعر العيش بقى شبه سعر السولار؟

طيب .. مش شايف المستشفيات بقت عاملة ازاي ؟؟ سوق سودة ياراجل

انا عارفة انك طيب ..

عفواً يا راجل يااااا طيب ..

ماذا تريد منا بعد القمع والإسكات ونزع الأظافر ؟؟
هل قال لك مستشارك أن ذلك حل ناجع كي تظل تحكمنا للألفين سنة القادمة ؟؟
هل تصدقهم عندما قالوا لك أنك ستعيش ألفي سنة قادمة ؟؟ ياااااااااااااااه .. ده إنت طيب

المفروض سيادة الرئيس .. أنك سياسي وتاريخي مخضرم .. تؤتؤ .. خلينا نقول جامعي عتيد .. تؤتؤ .. خلينا نقول أنننننك مثقف يا سيدي .. اوكي .. أقلها انت عارف قصة فرعون أفندي،
ياترى .. هو فين؟؟ لآ خلينا أقرب شوية .. هو هتلر فين؟؟ لالالالالا .. لحظة .. هو شارون .. يا ريس .. دلوقتي فين؟؟؟

والله عشان انت طيب .. اسمعنى بس مرة وحدة ..
مش دايمالك .. لانها مادامت لغيرك .. عشان كدة .. ياويلك يا سواد قبرك بعد ما ينهد حيلك وتفارق دنيتك وسبيلك ..

عفواً سيادة الرئيس ..
دليل خدمة الوصول لأسماء الرؤساء مليان قدامي ..
قلتلي .. انت اسمك ايه ....!؟؟

September 2, 2007

كتبتُ و عُدتُ

كتَبْتُ في الجزْرِ سطراً على الرَّملِ
أودَعتُهُ كل روحي معَ العقلِ

وعُدتُ في المدِ أقرأ وأستجْلي
فلَمْ أجدْ في الشواطي سوى جهلي
عجباً لوقع هذه الأبيات القليلة على النفس .. تحمل في طياتها عبرة كبيرة جداً تفوق هذين البيتين كتباً .. مرآة رباعية لجهلنا وتغيبنا، تكلمنا عن مدى سطحية الحياة التي أردناها لأنفسنا

لن افصح الآن عن معناها أو صاحبها – ولو أنه أشهر من نار على علم - ..

ولتكن هذه المقدمة البسيطة

النفاق والرياء هما صفتان مذمومتان في الإسلام .. لماذ ياترى؟

دعنا من الإجابات المدرسية ولنتوقف ولو دقيقة ننظر في السؤال مفكرين في عين الإجابة

هناك حقيقة كيمي- فيزيائية ( إن صحّت التسمية ) تقول أن لكل شئ طاقة فعلية تحيط بها، طبعاً لا نراها، وهي سبب تأثيرنا على الآخرين وتأثير الآخرين والأشياء علينا .. ومن هنا نحن قد نرتاح لفلان أو لا .. أو نحب مكاناً ما أو لا .. ومن هنا أيضاً تنطلق طاقة النفس البشرية بما تحمله متجهة صوب ما تقصده، أي، لو حسدتُ شخصاً مثلاً في شئ فإن هذا الشئ قد يتسبب بأضرار أو قد يمرض هذا الشخص المسكين .. طيب .. علمياً ما هذا؟

هذه الطاقة تخرج من مكانها بداخلي ( طاقة الحسد ) لتذهب بشرارتها وتلسع صاحب النصيب .. وهذا حقيقة .. فـ ( العين حق ) ..

أوكي .. وما صلة هذه المعلومة العصماء ببيتي الشعر أعلاه!

من هنا نبدء لنتحدث حولها لكن أيضاً بشئ من الـ ( فلسفة ) ..

بطبيعة الحال، النفاق والرياء يفترشان طاقتيهما الخاصة بداخلنا .. وهنا يكمن التنفير منهما .. فطاقتهما تنعكسان على صاحبهما سلباً .. ويظهر ذلك من ملامحه وتصرفاته

تجد المتعجرف منهم سريع الحركة جداً أو بطئ الحركة جداً وتشعر من ملامحه ونظراته أن به خطبٌ ما .. وهنا الربط

حب الظهور هو الرياء .. وهو أيضاً حب الشهرة .. الشهرة التي أصبحتْ اليوم طلب كل الشباب والبنات ( على اعتبار أن كلمة "كل" هنا تقديرية ) .. والله يخلي الإعلام الذي يؤصل ذلك في النفس حتى تصير طبعاً وهدفاً في حد ذاتها

في ظاهرها جميلة وبريئة ولا ضير بها .. لكن لم يفكر أحداً في تسليط الضوء على كوامن خطورتها .. ولنراقب منذ اليوم هؤلاء المشاهير خاصة من يكون المظهر جزءاً مهماً في ظهورهم كالمغنيين مثلاً ( في قاموسي الشخصي قلة قليلة من تستطيع أن تسميهم "مطربين" )، والبقية من أهل الشهرة أينما كان منطلقهم بين الكُتاب والسياسيين ..الخ .. راقب نظراتهم وتحركاتهم وسترى بنفسك

هذين البيتين ببساطة يصفان الشهرة .. للرائع جبران خليل جبران

أعيدوا قراءة البيتين الآن وتأملوا الخيبة اللي عايش فيها المشاهير من كل حدبٍ وصوب – وطبعاً المقصودين هم من يُسَخِّرون حياتهم للشهرة كما ذكرنا

أسطورة 1900 .. في حد ذاته أسطورة





حقيقة لا أعرف كيف أصف هذا الفيلم .. هو شيئُ يجب اقتنائه

من روائع الأفلام التي قد نشاهدها يوماً .. فيلم فانتازي درامي موسيقي يحكي قصة هذا الشاب الذي لم تطأ قدميه اليابسة طوال حياته ، وعندما فعلها لم يستطع أكثر من ساعة إلا وهرب مرة أخرى في أحضان سفينته الأم التي عاش فيها عمره كله حيث يشعر بكينونته ويشعر بالأمان

من أفلام التسعينات لبطلها الموهوب تيم روس
والجائزة التي حصل عليها هذا الفيلم الإيطالي
Golden Globe winner for Best Original Score


إليكم نفحة مما أعنيه

September 1, 2007

كان منبر الثقافة أندلساً .. واليوم هو أندلسية



منذ أن تحط قدميك على أعتاب الباب، أو قل البوابة، تشعر برهبة كبيرة وكأنك تدخل قصراً أتٍ من ذاكرة التاريخ التليد .. زخارف عربية تتراقص بينها تشكيلات الحروف العربية .. ويكاد الزجاج شبه الشفاف أن يشي عما بداخله من خلال هذه الزخارف وأشباه الكلمات.

لم تكد أصابعك تلمس قبضة البوابة إلاّ وتجد ( حاجبَيْن ) بزي الفيروز الغامق الذي ينم عن ذوق أهل الاندلس الرقيق، يفتحان لك الباب بابتسامة هادئة على امتداد ذراعيهما يرحبان بقدومك ..
لو كنت تزور هذا القصر الصغير لأول مرة، ستخطفك أول نظرة وتتركك جاحظ العينين معلناً صحة المقولة التي زعمَتْ قبلاً ( الحب من أول نظرة ) .. وتتنفس هواءً أقل ما يقال أنه عليل .. هو يقتحم أدق تفاصيل القلب ويسلب لبه، ترى ما يحبس أنفاسك ببساطته وعنفوانه .. بهدوءه ورقته وحيويته ..
في كل شئ هناك تفاصيل تحكي حكاية الدولة التي كانت .. والعظمة التي توَّجَتْ عين الزمان قروناً ..
أول ما يخطفك هو البياض الناصع في كل الزوايا .. ولنبدء من السقف .. هو سحابة من سكون تحوم في المكان تحوله إلى هنيهات من صفاء .. ثم لا تلبث أن يخطف باقي المكان بما تبقى لك من اهتمام .. وتكون الهدية التالية هي تلك السواعد التي تعلو بشموخ تشبه أخواتها في المسجد النبوي الحبيب ..

أما بيت القصيد .. لا تترك فرصة دون أن تميل إلى اليسرة قليلاً كي تجول في ( بيت الحكمة )، تقطف ما يحلو لك من أمهات الكتب وأنفعها، ولتختَر أي موضوع يخطر على بالك
وحيطانها التي تحكي في كل فسحة حكاية إبداع يريق أسراره أمام ناظِريه .. لا تسكت الحيطان عن سرد قصص الإصرار والروعة بين محفوراتها و أقمشتها الملكية، بطابعها الأندلسي طبعاً، و تأتي رقصات بين ابجدية وترانيم ألوان تنام كاللؤلؤ في براويزها الأنيقة .. قد تجد تحت بعضها بخط صغير اسم من رسمها تبوح لك بكلمة السر.
وعلى صفحة البياض التي تكاد تعكس خطواتك وأنت تمشي عليها ترى حولك العديد من المجالس النصف دائرية يتوسطها طاولة نحاسية بأشكال زخرفية إسلامية عالية الطراز لكل منها روحها وعبقها، فكأنك وأنت تجلس على إحداها بصحبة أمير المؤمنين .. أو فـَـلْأَقُلْ لك، ستعطي نفسك الإذن بأن تكون حكيم زمانك ولو لدقيقة، عندما تجد المسند المخملي الملمس الذي تتكئ عليه يكتب لك شيفرة من خلاصات العِبَر، نعم، فكل مسند منه مكتوب عليه أبيات شعر خُطَّتْ بأقلام الذهب بتناغم لوني عجيب، وأنت وما اخترت أن تتكئ عليه ..
و لا يغرنَّك الهدوء الرابض في المكان، فالأناشيد الصدَّاحة الآتية من صميم المحبة تنساب بحنان من بعدٍ رابع كي ترسو في قلبك وأنت تقرأ أو تحتسي شراب الورد الأندلسي ذي التوليفة السحرية أو تشرب من الشاي الأندلسي أو تتناول بضعاً من الشطائر، ذاتها التي كانت تصنعها أمهاتنا اللاتي كنّ في زمانِ أندلسا، وقد تريد أن تصنع توليفتك الزمنية الخاصة .. أن تكون في الاندلس وتطلب عصيراً فرنسي المذاق أو تخترق حاجز المعقول وانت تتصفح شاشتك العجيبة لترى ما أتاك به أصدقائك من الأزمنة الأخرى كأن ترى ايميلك أو تتصفح جوجلك مثلاً ، فقط أفرك كفيك ليلبيك الخدم والحشم.
وهناك عند آخر القاعة اتجه يمنة بسيطة لتجد خدراً ثميناً كٌتِبَ على جبينه ( قاعة الزهراء ) .. غرفة حميمة للاجتماعات مزودة بكل طاقات الزمن القادم لمن يختارها ليتم عمله .. وصعوداً عزيزي تجد جناحاً آخراً امتداداً لما تحته دون أن ينقص من تلك المنظومة الأندلسية ..
ولا تنسى أن تلقي نظرة إضافية للضيوف أمثالك القادمين من المستقبل كي ينعموا وينهموا من أزاهير الرضا .. ولترَ كيف تكون هنأة العيش والأمان، وكيف يكون الإحساس بالأهل والصحبة، وليس ضرورياً أن تتحدث معهم أو مع أحدهم، فالابتسامات التي تتوزع عنوة أو بدون عنوة تنتشر معطِّرَةً فضاء المكان .. ولن يكون عندك بعد كل ذلك أقل تعجب لو رأيت ابن السبع أو أقل ينهمك في قراءة كتاب يحتضنه بين كفيه، فأنت قد أعلنتها منذ دخولك أنها الجنة المفقودة ..
Hollywood planet وكما لمطعم
ضيوفه من النجوم المتميزين ، فلمقهانا هذا نجومه أيضاً، ولنقل أنها كوكبة من النجوم، ف أندلسية تستضيف فيما تستضيف أعلاماً نحمد الله أنهم بيننا ونكن لهم كل العرفان على ما يفعلوه كي يزيحوا غبار الجهل عن كنزنا الثمين "الإسلام" .. د. طارق سويدان ..الحبيب علي الجفري ... د. علي أبو الحسن ..د محمد العوضي..الشيخ حمزة يوسف، وغيرهم ممن لا تحلو لهم زيارة جدة إلاّ بتلمس أطياف الدولة العظيمة، دولة العزيمة، أندلس المسلمين الحقة .. ولا تبدوا أطلالاً .. فهي حلمُ الأمس بناه أملُ اليوم في حُلُم المستقبل.
المكان يوزع الطاقة مجاناً لذوي الاحتياجات الخاصة ممن يملكون عقلاً يفكر وقلباً يتفكر .. والهوية "أنا مسلم" .. فالمكان يضع بين يديك كتيباً إسلامياً متواضعاً إنما راقياً .. يجعلك تعيد تفكيرك مرة أخرى في دينك الذي تجد خلاصته في هذا المكان "الدين المعاملة" .. وبعد ذلك لن ترمقني بعلامة تعجب لو قلت لك، كما رأيتُ بأم العين، أن هناك من العاملين فيها من أسلم نفسه وقلبه لله تعالى وأعلن رجوعه إلى روح الحياة "الإسلام" ونطق الشهادتين فقط بسبب ما رأه وتعومل به في هذا المكان.
وبدون كل ذلك ، فبمجرد جلوسك هناك في إحدى الزوايا متأملاً كل أحد وكل شئ، هذا في حد ذاته قمة الثقافة .. في مدينة تعج بكل شئ .. ما زالت فارغة حتى كانت ولادة التحضر ( مقهى الأندلسية ) .. المكان الذي يعلن كل يوم أن الإنسان ما زال يكبر ويرقى ويرتقي بمن حوله .. وبتزايد مرات الحضور إليها يعلن مرتادوها أن الإنسان بطبعه يبحث عن نقاء الهواء ولا يهم كم عمرك أو من أين أتيت أو الماركات التي ترتديها أنت أو أحد أفراد عائلتك.
وابن هذه الحضارة يحاول أن يقول شيئاً من خلال هذا الـ ( كوفي شوب ) بالهوية التي أخذت منه كل الحب الذي بات واضحاً في كل أرجاء المكان .. أحمد الشقيري .. يعلن بزيه الكاجوال حقيقة لم نكن نراها أو لم نكن نصدق أننا قد نراها في وقتنا اليوم ..
أندلسية .. تخبرنا بطريقتها الخاصة أن الباب مفتوح أمام الشباب لألف أندلسية قد تنجبها الأيام القادمة، وهذا أملاً يطير في سماء من قال بأن الحياة انتهت عند لا شئ.
بانتظار المزيد المزيد

puzzle بابل وتجميع الـ

دراما تشويقية على غير عادة .. فكرة مجنونة من ابتكار
Guillermo Arriaga
ورغم التعليق السلبي على مجريات الفيلم من العديدين إلا أنه قد يعتبر مدرسة جديدة من مدارس السينما في العالم من حيث الطرح والتصوير



المتاهة التي تنقلك بين اماكن متباعدة من الكرة الأرضية لتجد نفسك في النهاية أنك تقبع في نفس المكان رغم اختلاف الأماكن والناس


الأزمة هي ما يجمع كل الشخصيات في الفيلم ليحكرهم في خانة واحدة ( المشاعر الإنسانية واحدة رغم اختلاف النِّحَل ) عندما لايهم من أين أتيت ، وعندما تلعب الأقدار ، ولن اسميها الصُّدَفْ ، لتجمع كل هؤلاء من مشارق الأرض ومغاربها في قدر واحد


قصص قصيرة يربطها العمق و الارتباط العاطفي بالقصة والأشخاص ، ورغم كل هذا قد تصل إلى نهاية الفيلم دون أن تعرف ماذا يريدك المخرج أن تعرف أو تفهم
لماذا بابل؟


قد لا يكون اسم الفيلم أكثر من صلة سطحية لعدد من اللغات المختلفة التي يتحدثها عدد من الأشخاص في الفيلم .. لكن وفي رأيي الشخصي .. فيلم جميل في فكرته وتصويره

السينما ترفيه وتمويه

في عشرينيات القرن الماضي كان اختراع السينما ثم بعدها بقليل من السنوات أتى اختراع فن صناعة أفلام السينما بتوسع. مرت في بداياتها بمراحل عديدة من صنع الصورة وتحريكها ثم طرق عرضها وصولاً إلى ثورة صناعة الصوت المصاحب للصورة ، وعند اكتمال هذه الصناعة وبداية تطوير طرق التصوير والعرض تكون انتهت المرحلة الأولى. تأتي المرحلة التالية في فن صناعة الأفلام ، وهي صناعة لا تقل أهمية عن تصنيع البترول ولا خطورة عن صناعة وترويج المواد والأدوية الكيميائية .. فكل صناعة هي في حد ذاتها كيان يؤثر في المكان الذي تنتج له بشكل أو بآخر.


الفيلم هو عبارة عن قصة مكتوبة لكن محاكة بطريقة مغايرة للقصة المكتوبة إذ يدخل هنا عامل المشاهدة الفعلية مما ينقل القارئ من خيال النظر إلى رؤيا النظر وهنا استدعى الأمر اختلاف طريقة كتابة ذات القصة بين الكتاب والشاشة. تصور القصة المصاغة سينمائياً نظرياً من خلال السيناريو ، وهو عبارة عن خطوات تحويل فصول وتفاصيل القصة إلى مشاهد متتالية ، كل مشهد له نصيب من التفصيل والشرح حول ما يقال وكيفية أداء الشخصيات ، ويصاحب ذلك كل سبل إقناع العين المتابعة بتفاصيل خلفيات المشهد أو اللقطة من ملابس ومكياج وديكور ومعدات ولكل واحدة من هؤلاء أصبح هناك صناعة خاصة بها تدعم الفيلم ، ففي عالم السينما لا يوجد هناك شخص يعمل بمفرده أو بأمرته ، الكل يقدم جزء من العمل حتى يصل الجميع إلى عمل واحد مكتمل الدقة في مضمونه ومفاهيمه. 


نأتي هنا إلى خطوة ما بعد السنياريو وموقع التصوير إلى فن أو صناعة مختلفة لا تتجزء عن هذا الكل الذي شرحناه ، فن تصوير وتسجيل كل لقطة بمفردها ، وقد يأخذ هذا وقتاً ومجهوداً لا يستهان بهما. نصل في النهاية إلى مونتاج وإنهاء العمل والذي له نصيب كبير من العمل والجهد أيضاً.


فكرة السينما كانت إضافة مجنونة على العمل المسرحي ، فالعمل المسرحي كان أساس كل هذا التنوع من الفنون التي نمارسها الآن إنما اختلفت طريقة المشاهدة. ومع مرور الوقت أصبحت الأفلام محطة أساسية في حياة الناس مما دعا صنَّاعها إلى التعمق أكثر في تطويرها ، وقد أتى في طيات هذا التطوير دراسات شاملة في كل المجالات الحياتية بين العلم والسياسة والدين والنفس البشرية ، وازداد ذلك عمقاً إلى أن أصبحت هنالك مدارس في صناعة السينما ، فكل قصة تمت لمجال من مجالات الحياة بصلة كان لها طريقتها الخاصة في الصياغة وطريقة التمثيل والتصوير ، وأصبح لكل بلد مدرسته الخاصة بشكل عام في تقديم صناعته السينمائية الخاصة به فنياً ومضموناً ، فالمدرسة أو الطريقة الامريكية تختلف عن الفرنسية وبدورها عن الالمانية واليابانية ، حتى أن الناقد أو المتخصص يمكنه أن يعرف من لقطة واحدة جنسية هذا الفيلم أو ذاك بغض النظر عن شهرة ممثليه. 


بعد هذا العرض السريع نصل إلى حبكة مقالنا لنقول أن السينما انتقلت ومنذ فترة ليست بالبسيطة من دور الترفيه المحض لتلعب دوراً خطيراً في صياغة ثقافة وأفكار الشعوب ، ومن هنا أصبحت هذه الصناعة سلاحاً لمن يملك إدارتها إدارة دقيقة مدروسة ، فإن خيراً فخير وإن شراً فشر.


اليوم هي ليست ترفيهاً ، بل هي موجهة لتسخير أكبر قدر ممكن من الناس لأهداف وخطط الفائمين على هذه الصناعة ، وبالطبع من خلفهم رؤوس سياسية تنسج الخطوط العريضة. وبالفعل فإن هذا الخط لاقى نجاحاً منقطع النظير بين الصناعات الانسانية على مر الحضارات والعصور ، فهي صناعة لا تنضب بل يزيد تطورها وتغلغلها في حياة كل واحد منا كبشر. 


فمن خلال الافلام نستطيع تعميم فكرة وترسيخها في العقول حتى تصبح معتقداً ، مثلاُ تعميق مشاعرنا لحب كرة القدم إلى درجة أنها اصبحت تعصباً في كثير من دول العالم ، أو ، تنفير الناس من أفكار معينة ، مثلاُ ترويج تحرير المرأة المُبتّذل في كثير بل في كل دول العالم حتى أصبح هناك تغيراً جذرياً في الخريطة الاسرية في أنحاء العالم ، حتى في أمريكا وفرنسا انقلب الحال مع الوقت  و اصبح واضحاً جداً التغيير الذي طرأ على مظهرهن لو كنا سنقارن بين لبسهن في الخمسينات والستينات وبين الآن مثلاً. ولو نظرنا عن قرب لوجدنا أن لكل حقبة من العقود سمة خاصة اجتماعياً ترسخ وتعمم بكل أخطائها وحسناتها من خلال الأفلام ، مثلاً حقبة السبعينيات في أمريكا هناك الهيبيز والخنافس ، وفي مصر انتشار تجارة وتعاطي المخدرات ، في الستينيات الكلاسيكيات في كل شئ ، في الثمانينيات انتشار الروك اند رول وحياة الشلل. 


وفي كل حقبة تتنوع مواضيع الافلام دعماً أو تنفيراً من مضامين كانت السياسة تتحدث عنها مسبقاً .. فمثلاُ في الافلام الامريكية هناك قصص وسيناريوهات تظهر النظام العراقي مسالماً ، لكن في التسعينيات وحتى اليوم تظهر العراق همجية عدوانية. والناس .. لا يهمها تقييم كل عمل فقط تصلهم البرمجة المطلوب إيصالها ، ومن خلال التكنولوجيا والحبكة الدرامية العاليتين يكفينا كمشاهدين أن نكون قد نومنا إيحائياً ، دون علم منا ، ومن هنا تقام فكرة وتلقى لتوضع مكانها الفكرة التي يريدها صناع السينما وطبعاً ومن خلفهم. 


نأتي لنركز قليلاً حول المشاهدين .. وحول العالم .. لأننا لسنا الوحيدين كعرب أو مسلمين المتسهدفين هنا .. بل العالم كله ، ففي كل مكان هناك غرض ما يجب خدمته والعمل لتحقيقه ، ونحن في بقعة من الكرة الأرضية نشكل هدفاً فقط ولسنا كل الأهداف. المشاهدين .. جماهير غفيرة من خلفيات ثقافية وعرقية ودينية مختلفة ، تجلس بنفس الطريقة أمام نفس الشاشة لتشاهد نفس   الفيلم ولتتلقى نفس التنويم اللاإرادي ( الإيحائي ) ، هذه حقيقة وليست مجاز قلم ، ومع مرور الوقت ومع تكرار المشاهدة تترسخ الفكرة المطلوبة ومن ثم يقوم المشاهد بتفعيلها في نفسه وحياته دون أن يريد أو يشعر.


هناك نوع مختلف من المشاهدين يجلسون سوياً في مقعد مشترك ألا وهو مقعد المتفرج الواعي ، يشاهد ليدرس ويقارن ويتعلم ،  وهنا هو أبعد ما يكون عن سلاحهم النفسي لتغيير العقل والمعتقد ، وهذا هو ما يرجى تعميمه على جميع الناس.


 لا تغلقوا حواسكم عن متغيرات العالم ، بل كن على وعي ثم شاهد ما يحلو لك لتعرف كيف تفكر العقول الاخرى في النصف الآخر من الكرة الآرضية. اليوم نحن نشاهد عقولاً مفكرة ومعتقدات مستحدثة وأفكاراً جديدة من خلال الافلام التي نشاهدها ، القصة ليست ترفيهاً بل هي حرباً مموهة. لدي بعض الأسماء التي استطيع أن أوضح بها بعض ما ذكرت ، كيف هي المدرسة تختلف عن مثيلاتها ، وكيف هي الفكرة في عمقها تغرس بداخلنا فقط بالمشاهدة.المدارس


 : Zero suspect Spanglish Da vinci code Final destination وطبعا هي كلها في أمريكا ، أما عن الفكرة أي المضمون هناك : Matrix Equilibrium Dark city War of the worlds Da vinci code ... لكل منها طريقة خاصة جداً في التصوير والفلاتر وأداء الممثلين ... كلها تصب في خدمة الهدف المراد إيصاله إلى المشاهدين.


يبقى هنا أن نقول ختاماً .. في هذا العالم المنفتح على بعضه ، وطالما أن بيوتنا منفتحة على نافذة العالم بهذا الشكل غير المسبوق، وجب علينا ان نضع نفسنا في صف آخر من المشاهدين ، ضمن من يشاهد ليتعلم ويبحث كي يعرف ما الذي يدور في عقول الآخرين ، ومن هنا نستطيع أن نضرب عصفورين بحجر واحد ، التعلم بالترفيه ، فنحن في كل الاحوال نستمتع بهذا الغدق الراقي من التنوع السينمائي

أوَ لم يكتَب عنه في الكتب؟ .. إذاَ

قرأتُ كثيراً .. تحاورتُ كثيراً .. بل وسمعتُ الكثير الكثير ممن يتحدثون .. منهم من يتحدث بكل الرعب حول الخطر الداهم منه .. ومنهم من أيّدَ ذلك بالعشرة .. ومنهم "بس" بالخمسة .. ومنهم ضم العشرين ونقل المقلتين إلى السقف معلناً عدم خوضه في أي رأي حول هذ الموضوع الملغوم رافعاً الشعار الأزلي "ماليش دعوة .. وانا مالي"!

حقيقةً لا أعرف الكلمة المناسبة التي أرسم بها خطاً هادئاً للحوار في هذا الموضوع هذا والهروب من الحديث لأنه موجود رغم أنف الجميع .. التثقيف الجنسي .. أو لنقل .. الثقافة الجنسية

باسم الدين يقال أنه من المحظورات وأن خطورته كذا وكذا وأن تأثيره السلبي على المجتمع كذا وكذا .. وباسم العلم يقال كي نتعرَّف على أنفسنا يجب أن نعرفها .. و .. الخ الخ

وكأننا نتعمَّد دائماً أن نكون فريقين في كل الأمور التي تخصنا .. نحن المسلمين .. لا نعرف أن نكون متفقين رغم أننا نملك أكثر الكتب السماوية رصانة وقدسية وكمالاً ، بل أشكرك يا الله ، أوحدها

من قال يا جماعة الدين ويا جماعة العلم أنكما فريقين .. ألا ترون أن القرآن الكريم يقول أنكما واحداً !! لا أعرف لماذا نغفل دائماً دائماً عن كل شئ حتى أصبحنا كمن يمشي ببطارية

نعم هو موضوع خطير وكبير وكذلك "الدين المعاملة" التي بتنا نجهل كينونتها ونعيش بدونها ، ونعم يجب أن نكون على علم وإلا فالعكس هو الجهل لكن رفقاً بالحياء و التقاليد التي تأصلتْ فينا كما تمسك الجبال الأرض

أيها الفريقين .. للإنسان تركيب لا يتجزأ عن بعضه .. وللإنسان رباّ لم يتركه عبثاً لأهواء الشيطان أو لبعثرات الجهل ..

نعم .. للجنس ثقافته .. ومن حق الجميع أن يعلم ويتعلم .. ومن لا يعرف نفسه حق المعرفة لن يستطيع أن يعيش مع من حوله أو يتعايش مع ما حوله ، ونعم كل شئ في الحياة يجب أن يؤطَّرْ إذ لا يوجد شئ مطلق في هذه الدنيا حتى العلم .. ودينُ "إقرأ" يقول لنا أن نتعلم عن أنفسنا في كل شئ ولكن داخل "اُطُرْ" : الحياء .. الجدية .. الحياد .. العلم ..

أعزائي أعداء هذه الثقافة

أنتم تعلمون أن 80% من استقرار العلاقة الزوجية وبالتالي الحياة الزوجية هو مدى استقرار الحياة الجنسية ، وهذا الاستقرار يعتمد على مدى معلوماتك وثقافتك في نفسك من هذه الناحية وبالطرف الآخر ، شريك عمرك .. وأيضاً تعلمون أن عدم استقرارها يتسبب في أخطاء – ذنوب – بين رفض أحدهما للآخر أو خيانة أخدهما للآخر وهكذا .. وبالمقابل فإن الحسنات والرضوات من الله سبحانه الناتجة عن استقرار هذه الحياة الخاصة جداً لا يحصى ويؤول به الإنسان إلى استقرار نفسي وجسدي ... الخ .. ونعلم كم أن الجهل في هذه الأمور كان أثره سلبياً على العديد من الفتيات والشباب.. 


و ... عندما يتعلم ابني وابنتي من مصدر موثوق فإنه أفضل من "أولاد الجيران" خاصة مع إصرار الأهل على وضع نظارة العمى عن هذه الأمور

أعزائي مؤيدي هذه الثقافة

ليس من ضرر أبداً أن نملك هذا النوع من الثقافة لكن لنحترم ربّاً أمرنا بالحياء والتزام العلم الضروري في ذلك ، أي ليس ضرورياً أن اقدم للأطقال والمراهقين معلومات مرفقة بصور صريحة كما تفعل ألمانيا أو فرنسا مثلاً .. لا ننسى هم بلاد دنيا ونحن بلاد الدين والدنيا .. فرفقاً بأبنائنا وآبائنا

بالعقل كدة .. كل مرحلة عمرية تحتاج إلى معادلة متوازنة بين نوع وكم وشكل المعلومة الجنسية مقابل عمره ونوعه هو الآخر .. يعني مش حشرح لإبن سبعة سنين مثلاً عن ليلة الدخلة .. ولاّ إيه؟؟؟

في جيبك .. ما قل و دل

كُلَّمَا خفَضتَ صوتك في الحوار .. كلما زاد عدد مستمعيك
أعطِ كُلَّمَا احتجتَ المزيد
كُلَّمَا اجتنبتَ غضباً .. كلَّمَا اجتنبتَ عتباً

***

عجباً لمن عينُ هواه سبقتْ عين قلبه
عجباً لمن زرعَ شحّاً في بستان فطرته
عجباً لمن تعثَّرَ جهده بشوكِ تسويفه

***

التأني يعني السلحفاة .. في بعض الأحيان
حمل الرسالة بدون استراحة .. سياحة الزاجل
سر الطاووس في أناقته

***

المعتقدات القوية لن تكون إلاّ للأقوياء .. كن قوياً رغم ذلك
الحياة سريعة وأفكارك كثيرة .. دوِّنها رغم ذلك
لن يؤمن بك الكثير .. آِن بنفسك رغم ذلك


ماهذا!؟
حجمه لا يخرج عن حجم الكف الواحدة .. وتستطيع أن تضعه في جيبك ..
في كل صفحة منها جملة واحدة .. تحمل بين طياتها كنوزاً لمن يعقل.

قليلاً ما نجد فريق عمل يتفق على إنتاج كتاباً بهذا الحجم وبهذه القيمة وبهذا الجمال ..

هو عبارة عن أربعة كتيبات صغيرة مجموعة في باكت شيك جداً .. يغريك شكل المجموعة أن تمتلكه وما أن تفعل ذلك حتى تغريك المجموعة بشكلها الجميل أن تتصفحها واحدة فأخرى .. وصدق لن تشعر بنفسك إلا بعد الانتهاء من أربعتها جميعاً ..

كتاب "ما قل و دل" .. قام بمجهود إعداده وإخراجه شابين متميزين ممن حملوا على عاتقهم الأخذ بيد من حولهم 

هاني عبد الله با دحدح و ريَّان عبد القادر مدّاح ..

لا يهم أن نسمي هذه المجموعة "مجموعة كتيبات" المهم أنها قد تصل بنا إلى يقين في أمور كثيرة في حياتنا لم تستطع معاجماً ألفية أن تحققه ..

يبدء الكتاب – أو لنقل الكتيبات – بجملة تقول

آن لنا أن نستمتع بالقيم حين يقدمها الشباب بنكهة شبابية .. والتوقيع د. علي أبو الحسن

وخاتمة هذه الرحلة خفيفة الظل تقول لك

حياتنا هي عقد اتفاق بيننا وبين الآخرين .. و

عندما نتمنى أن نصبح "إنسان الحياة" ، نسعى جاهدين لتقويم سلوكنا وتصرفاتنا .. نتعلم وننهل من كل ما يعيش في عالمنا ، عندها يصبح الإنسان هو الذي يعلَّم الإنسان ... لسرعة أنماط حياتنا

أريد أن أقول

قد يكون هاذين الشابين مثل أي شاب وشابة عاديين ، وقد يملكان فكرة جميلة كما قد يفعل أياً منا ، لكن ، هم أقدموا وتوكلوا واجتهدوا .. ثم حصدوا .. وهذا ما يجب أن نفعله أنا وأنتم .. يجب أن نعتاد الحصاد وتذوق الثمار وليس فقط تخيل ذلك ..

نستطيع أن نفعل كل شئ نريده .. شريطة أن ننوي .. ثم نصدق أننا نستطيع ..

أعزائي فلتتذكروا عنوان هذا الكتاب .. وعيشوا معه .. والأهم .. عيشوا به .. كما فعلتْ ..

تحياتي لكل ما قل و دل